عبد الغني الدقر

6

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

وطبع هذا المعجم ثلاث مرات : مرتين في دمشق ، ومرة في إيران ، وقرأه المهتمون بالعربية ، ورأوا فيه ما يفيدهم ، وما يريحهم من عنت المراجعة والخوض في الكتب . ولوحظ على هذا المعجم أن تكون مصادره كما جاء في مقدمته : إنه « لم يخرج عن كتب معروفة مألوفة موثوقة » والذي ينبغي أن تكون مصادره كتب الأقدمين من النّحويين فهي أصح وأوثق ؛ فاسترحت لهذه الملاحظة واستيقنت فائدتها ، ولهذا صنّفت هذا الكتاب : « معجم القواعد العربية » وجعلت أول مراجعه وأهمها الكتاب لسيبويه ، والمقتضب للمبرّد وغيرهما من كتب الأوائل ، ثم كتبا أخرى كثيرة منها شرح المفصّل لابن يعيش ، وشرح الكافية لرضي الدين ، ومنها كتب ابن هشام ، وشروح ألفية ابن مالك ، وهناك كتب كثيرة أخذت منها جملا من القواعد والإعراب . وبهذا جاء النحو بهذا المعجم مستوفيا كافيا لا يحتاج معه إلى غيره . ولا يذهبنّ الظنّ بامرئ إلى أن يتصور أنّ هذا الكتاب صعب الفهم ، بعيد الغور إذ كان أهمّ مصادره الكتاب لسيبويه والمقتضب للمبرد ، فما بهذا الكتاب شيء صعب على من له بعض الملكة في فهم كلام النحاة ، على أنني لم آل جهدا في تسهيل بعض ما يظنّ به الصعوبة ، وهذا أقلّ ما في هذا الكتاب . ولتمام الفائدة فقد ضممت إلى النحو فنّ التصريف ، ودمجته في الترتيب المعجمي ، وذلك لأنه لا بدّ منهما في فهم العربية ، ولا بدّ للنحو من التصريف ، ولا بدّ للتصريف من النحو ، فإذا كان النحو ينظر إلى أواخر الكلم فإنّ التصريف ينظر إلى أصول الكلمة وزوائدها والتغيّرات فيها ، على أني لم أتبسّط في التصريف تبسّطي في النحو بل اكتفيت منه بما يحتاجه غير المختص . كما زدت إلى النحو والتصريف : الإملاء ، وهو تصوير اللفظ وله علاقة كبيرة فيهما ، وقد صنّفته على طريقة علماء العربية ، وما كتبته من الإملاء جزء صغير لا يحتاج إلى أكثر منه ، وقد ذيّلت به هذا الكتاب . وظاهر ما يراد بالترتيب المعجمي ، ونزيده إيضاحا فنقول : ما من قاعدة ، أو